منتدى روضة المتقين

اسعدتنا بزيارتك ونورتنا باطلالتك فشرفنا بانضمامك لنا

بمنتدانا الاسلامى الاول منتدى روضة المتقين

يتوجب عليك التسجيل لكى تستمتع معنا وتحمل ما تشاء بالروابط داخل المنتدى حيث انها لاتفعل الا للاعضاء

وبعدين هاتخسر ايه لو سجلت الموضوع كله خمس دقائق

مع تحياتى اخوك
ابراهيم الشرقاوى
منتدى روضة المتقين

ابراهيــــــــــــــــم الشــــــــــــرقــاوى


    تأملات في سورة الرحمن

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    ابراهيم الشرقاوى
    ابراهيم  الشرقاوى

    عدد الرسائل : 1537
    العمر : 44
    تاريخ التسجيل : 14/07/2007

    default تأملات في سورة الرحمن

    مُساهمة من طرف المدير العام في 9/2/2013, 6:07 pm

    تأملات في بعض آيات سورة الرحمن- من فريد عبد الله


    هل تأملنا الآيات ونحن نقرأ هذه السورة العظيمة التي لقبت بعروس القرآن ؟
    فقد تلاها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الجن قبل تلاوتها على صحابته. أو تلاها على الاثنين فلم يرد الصحابة.
    والسورة موجهة إلى الثقلين (الإنس والجن)، حيث يسألهما رب العزة بعد كل آية (فبأي آلاء ربكما تكذبان).
    فعند تلاوتها على الصحابة قال الرسول صلى الله عليه وسلم ويحكم ألا تردون لقد كان الجن خيرا منكم؟
    فقالوا وماذا نقول يا رسول الله؟ فقال لهم قولوا (ولا بأي من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد). آلاء = نِعَم وخيرات

    فقد بدأها الله سبحانه وتعالى بصفة عظيمة من صفاته وهي (الرحمن) أي دائم الرحمة كثيرها وقال في وسطها وآخرها (تبارك اسم ربك ذو (ذي) الجلال والإكرام). وكل ما سيأتي ذكره بين اسم الرحمن في أول السورة وتمجيده في آخر السورة مثال على نعم الله – سبحانه وتعالى - التي لا يمكن تكذيبها.
    ثم قال(علّم القرآن)فيأتي سؤال هل تم تعليم القرآن للخلق من الملائكة والجن فبل خلق الإنس ثم علمه للإنس بعد خلقه للإنسان (خلق الإنسان. علمه البيان) وتعليمه البيان وهو التعبير عن ما في نفسه أو تفسير الأمور. فإن فسرنا على حسب ترتيب الآيات فهذا ينطبق على الآية.
    وذكر كيف أنه جعل الشمس والقمر وسائل لدقة الحساب (والشمس والقمر بحسبان) فيستخدم الشمس لحساب أمور كالليل والنهار ويستخدم القمر لأيام الشهر ولحساب أمور أخرى مثل المد والجزر لما لجاذبيته من تأثير على البحار والأحياء. وتفسير آخر هو أن حركة كل من الشمس والقمر مسخر بدقة لا يحيدان عنها.
    ثم قال (والنجم والشجر يسجدان) والمقصود بالنجم هنا النبتة الصغيرة التي لا ساق لها.
    ويستدل على ذلك بقول الشاعر: أراعي النجم في سيري إليكم... ويرعاه من البيدا جوادي.
    كما يمكن أن يكون النجم في السماء والشجر في الأرض من الساجدين له سبحانه وتعالى.
    (والسماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان). وقد ذكر كلمة العدل (بالقسط) بعد ذكره لخلق السماء لأهمية العدل ونلاحظ أنه سبحانه وتعالى قبل وصفه لخلق الأرض، ركز على عدم الطغيان في الميزان والعدل في المعاملة ونهى الخلق عن أكل حقوق الناس. فوضع لنا القانون قبل الخلق.
    (والأرض وضعها للأنام. فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام. والحب ذو العصف والريحان).
    ثم وصف خلقهِ للأرض وجعلهِ فيها للثمرات والأرزاق من فواكه ونخيل وحبوب وريحان.
    (خلق الإنسان من صلصال كالفخار. وخلق الجان من مارج من نار.).
    وذكر كيفية خلقه الإنسِ من صلصالٍ كالفخار وكيفية خلقه الجن من مارج من نار. وقد ذكر سبحانه وتعالى هنا خلق الجن بعد ذكره لخلق الإنس تكريما للإنس. والمعلوم هو أنه تعالى خلق الجن قبل خلقه للإنس حيث عاثوا في الأرض فسادا فأرسل عليهم الملائكة تحاربهم وتشتت جمعهم. وقيام الملائكة بأخذ إبليس معهم إلى الجنة. وذلك قبل خلق الله للإنس. والدليل على ذلك سؤال الملائكة لرب العالمين عندما قال لهم ( إني جاعل في الأرض خليفة) فسألوه (أتخلق فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء). وذلك لما رأوه من فساد الجن في الأرض.
    ووصف سبحانه نفسه ب (رب المشرقين ورب المغربين) (مشرقٍ ومغربٍ لكل من الشمس والقمر) عندما قال (والشمس والقمر بحسبان) ويمكن أيضا مشرقَي ومغربَي كل من الشمس والقمر في الشتاء والصيف والتفسير الأول أصوب.
    ووصف ما خلق في الأرض من معجزات كماء البحر والأنهار وأن بينهما برزخ لا يبغي أحدهما على الآخر ولكل منها ما يعيش فيه من مخلوقات. وذكر ما يخرج من جوفهما من (اللؤلؤ والمرجان) وذكر ما فوقهما من السفن ومن ما تحمل من خيرات.
    (كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذو الجلالة والإكرام) ووصف لنا كيف تكون نهاية كل ذلك وبقاء وجه ربنا ذي الجلال والإكرام.
    (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطن)
    وقد أخبرنا بضعف قوتنا وأننا لا حول لنا ولا قوة إلا بسلطان العلم الذي نستمده من رب العالمين.
    (يرسل ليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) وكيف أننا عاجزون أمام شظايا النار والنحاس التي هي خلق من خلائق الله.
    (فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) واخبرنا كيف تتصدع السماء يوم القيامة وتصير حمراء كالوردة أو مثل الزيت المغلي .
    (يُعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام) وكيف أن المجرمين من الإنس والجن سيُعرفون بسيماهم (بعلامات على وجوههم السوداء وزرقة عيونهم) حيث يؤخذون إلى النار بنواصيهم (مقدمة رؤوسهم) وأقدامهم ويقذفون فيها. فيُحرقون في نارها وبمائها الشديد الحرارة.
    (هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون. يطوفون بينها وبين حميم آن) وكيف أنهم سيعرضون يوم الحساب على النار التي كانوا بها يكذبون قبل أن يلقوا فيها.

    ونقف عند (ولمن خاف مقام ربه جنتان) لنتمعن في معانيها.
    حيث يتمنى الكل أن يدخله الله سبحانه وتعالى الجنة. ونتكلم هنا عن الجنة بصيغة المفرد. ولكن رب العزة وعَد من يخافه بدل الجنة الواحدة جنتينثم وصف في السورة ما تحتويه الجنتان من خيرات.
    وبعد انتهاءه من وصف ما في الجنتين زاد في كرمه وهو الكريم بأن قال (ومن دونهما جنتان) وقام بوصف ما فيهما أيضا. والمقصود ب (من دونهما) قد يكون في محتواها وقد يكون في درجتها وقد يكون بالاثنين معاً.

    وهنا نرى أن الجِنان درجات. فهناك جنات للمحسنين (وهم أعلى درجة من المؤمنين لحبهم للعبادات وتفانيهم فيها وأداء النوافل كحبهم لأداء الفروض)، وقد قال الله عنها (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) عندما وعد المحسنين بمكافأتهم بها، وجنات للمؤمنين، وجنات للمسلمين.
    ومن كرم رب العالمين أن جعل للمرء بدل الجنة جنتين.عن ابن عباس: خلق الله لكل نفس جنة ونارا، فالكافر يرث نار المسلم، والمسلم يرث جنة الكافر {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72 ]

    وقد وعد رب العالمين من يخاف مقامه (يوم لقائه) من العباد أن يعطيه بدل الجنة جنتين، جنة كتبها الله له والأخرى التي أورثه الله إياها حيث كانت من نصيب من دخل النار بدلا من دخوله الجنة.
    وهناك فرق في محتوى كل من الجنتين من حيث خضرة الأشجار وكثرة الثمار ونوع الأنهار.
    وكذلك الفرش التي يجلس عليها أصحابها من أنواع الحرير والديباج. وكذلك هناك فرق بين الحور العين فكلهن عذارى ولكن اللاتي في الجنة الأولى قاصرات الطرف حييات شبههن رب العزة بالياقوت والمرجان.
    ونستنتج من قوله (لم يطمثهن قبلهم إنس ولا جان) بأنه سيكون للإنس والجن زوجات من الحور العين في الجنة.

    فلنقارن بين الجنتان، وبين الجنتين اللتين من دون الأولى:

    أولى الجنتين
    ذواتا أفنان = كثيرة الفروع والأشجار
    فيهما عينان تجريان
    فيهما من كل فاكهة زوجان (صنفان رطب ويابس)
    متكئين على فرش بطائنها من إستبرق = أرق الحرير ديباج ثخين
    فيهن قاصرات الطرف =حييات يقصرن أبصارهن على أزواجهن
    كأنهن الياقوت والمرجان (من الصفاء والحُمره)
    لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان


    ومن دونهما جنتان


    مدهامتان = شديدة الخضرة كأنهما سوداوان

    فيهما عينان نضاختان = فوّارتان
    فيهما فاكهة ونخل ورمان
    متكئين على رفرف خضر = رياض خضر من شجر الجنة
    وعبقري حسان= أرائك فاقت غيرها في حسنها وجمالها وراحتها
    جنى الجنتين دان (سهل الوصول إلى ثمارها)


    فيهن خيرات حسان

    حور مقصورات في الخيام = شديدات بياض العيون وسوادها مستورات ملازمات البيوت
    لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان

    فنلاحظ أن هناك اختلاف في نوع العيون التي تجري فيها
    وفي خضرة الأشجار
    وفي صفات الحور العين
    وفي ثمار الجنتين من حيث النوع والكثرة
    وفي صفة كل من الجنتين


    معاني رفرف :
    ساحات وأفنية قصور أهل الجنة، فهي ترف وتهتز خضراء ونضرة حتى أن أهل الجنة يتكئون على ما استرسل من أشجارها.

    أطراف البسط والفرش المنثورة في بساتين ومجالس أهل الجنة .

    أسّرة أهل الجنة؛ لأن الرفرف تطلق أيضاً على المفارش التي توضع فوق الأسرة ويكون لها ما يتدلى من على جوانبها،


    وقد ختم ربنا السورة بتمجيد اسمه (الرحمن في أول السورة) بقوله (تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام) أي تعاظم وتنزه الله صاحب العظمة والإنعام على عباده

      الوقت/التاريخ الآن هو 18/12/2017, 3:16 am